الجنيد البغدادي

231

رسائل الجنيد

الجنيد وقد سأله رجل كيف الطريق إلى اللّه تعالى فقال توبة تحل الإصرار وخوف يزيل الغرة ورجاء مزعج إلى طريق الخيرات ومراقبة اللّه في خواطر القلوب ( حلية الأولياء ، ج : 10 ، ص : 269 ) . سمعت أحمد بن جعفر بن مالك يقول سمعت أبا القاسم الجنيد بن محمد يقول وسأله سائل العناية قبل أم البداية فقال العناية قبل الطين والماء قال وسمعت أبا القاسم الجنيد يقول يا من هو كل يوم في شأن اجعلني من بعض شأنك ( حلية الأولياء ، ج : 10 ، ص : 269 ، 270 ) . أخبرنا جعفر بن محمد فيما كتب إلي قال سمعت الجنيد يقول المريد الصادق غني عن علوم العلماء يعمل على بيان يرى وجه الحق من وجوه الحق ويتوقى وجوه الشر من وجوه الشر قال وسمعت الجنيد يقول اعتللت بمكة فقوي علي فيها الوجود حتى لم أقدر أن أقول سبحان اللّه والحمد للّه قال سمعت الجنيد يقول مكثت مدة طويلة لا يقدم أحد البلد من الفقراء إلا سلبت حالي ودفعت إلى حاله فأطلبه حتى إذا وجدته تكلمت بحاله وكنت لا أرى في النوم شيئا إلا رأيته في اليقظة ( حلية الأولياء ، ج : 10 ، ص : 270 ) . سمعت أبا عمرو العثماني يقول سمعت أبا الحسن يقول سمعت الجنيد يقول ليس يتبشع على ما يرد على من العالم لأني قد أصلت أصلا وهو أن الدار دارهم وغم وبلاء وفتنة وأن العالم كله شر ومن حكمه أن يتلقاني بكل ما أكره فان تلقاني بكل ما أحب فهو فضل وإلا فالأصل هو الأول ( حلية الأولياء ، ج : 10 ، ص : 270 ) . سمعت أبا الحسن الجهضمي يقول سمعت أبا الحسن يقول سمعت أبا عبد اللّه الفارسي يقول وقف أبو عبد اللّه المغربي على الجنيد وقد سئل عن قوله سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى [ الأعلى : 6 ] قال الجنيد : سنقرؤك التلاوة فلا تنس العمل . وسئل عن قوله : وَدَرَسُوا ما فِيهِ [ الأعراف : 169 ] قال تركوا العمل بما فيه فقال المغربي حرجت أمة أنت بين ظهرانيها لا تفوض أمرها إليك قال ووقف الشبلي عليه فقال ما تقول يا أبا القاسم فيمن وجوده حقيقة لا علما فقال يا أبا بكر بينك وبين أكابر الناس سبعون قدما أدناها أن تنسى نفسك ( حلية الأولياء ، ج : 10 ، ص : 270 ) .